حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
65
منتهى الأصول
والجواب أن قضية عدم ورود الاطلاقات كلها في جميع ألفاظ العبادات في مقام البيان دعوى بلا بينة وبرهان . واما إجمالها وعدم فهم شئ منها قبل صدور البيان من قبل الشارع وان كان صحيحا ، ولكن بعد ما صدر بيان من قبله بالنسبة إلى عدة من الاجزاء والشرائط والموانع بحيث يصدق عليه لفظ الصلاة ، مثلا بناء على الأعم ولم نحرز كون دليل المبين في مقام بيان تمام ماله مدخلية في الصلاة مثلا حتى يمكن التمسك بإطلاقه المقامي ، ففي مثل هذا المورد يمكن التمسك بإطلاق الأدلة العامة أي الألفاظ الموضوعة للماهيات المخترعة . ( الثانية ) - أنه بناء على الأعم يمكن الرجوع إلى البراءة في مورد الشك في الأقل والأكثر الارتباطيين إذا كان الشك في جزئية شئ أو شرطيته للمأمور به . واما بناء على كون الألفاظ موضوعة للصحيح ، فلا يمكن الرجوع إليها ، بل لا بد من الرجوع إلى الاشتغال . وذلك ، لان مورد البراءة دائما فيما إذا كان الشك في ثبوت التكليف ومورد الاشتغال هو الشك في السقوط بعد الفراغ عن الثبوت ، ولا شك في أنه بناء على الأعم يرجع الشك إلى الثبوت فيما ليس له دخل في المسمى ، ويحتمل دخله في المأمور به . وبناء على الصحيح يكون الشك في السقوط بعد الفراغ عن ثبوت التكليف ، وأن المأمور به هو الصحيح . وأورد على هذه الثمرة بأن الرجوع إلى البراءة من آثار الانحلال ، سوأ قلنا بالصحيح أو الأعم ، فلو قلنا بالانحلال تجري البراءة ، وان كانت الألفاظ موضوعة للصحيح ، كما أن أغلب القائلين بالبراءة هم القائلون بالصحيح . والسر في ذلك أنه بناء على الصحيح لا بد أن يكون الجامع بين الافراد الصحيحة منطبقا - على الاجزاء والشرائط الموجودة في الخارج أعني المركب الخارجي - انطباق الكلي على افراده ، فالمركب الخارجي - من حيث اتحاده مع الكلي وانطباق الكلي الجامع عليه - يكون متعلقا للإرادة حقيقة ، فإذا انحل إلى متيقن المرادية ومشكوك المرادية ، فالبراءة تجري في المشكوك فيه ، لأنه بالنسبة إليه شك في الثبوت ، وشيخنا الأستاذ ( قده ) يقول